1984 - أورويل - اقتباسات

الأحد, يونيو 19, 2011 2 Comments ,


"الآن أدرك ونستون أكثر من ذى قبل سبب كراهيته لها، لقد كان يبغضها لجمالها وصغرها وعزوفها عن الجنس، ولأنه كان يمنى نفسه بأن يكون معها فى فراش واحد لكن ذلك لم يكن ممكنا، فقد كانت تحيط خصرها الممشوق الناعم، الذى كان يغرى المرء أن يلف ذراعه حوله، بحزام قرمزى كريه هو رمز العفة".
***
"وفجأة وبقناعة راسخة فكر ونستون أن سايم لا بد وستتم تصفيته يوما ما. إنه متوقد الذكاء. إنه يرى ببصيرة نافذة ويتحدث بصراحة شديدة. والحزب لا يرغب فى وجود مثل هؤلاء. يوما ما سيختفى من الوجود، ذلك ما أراه مكتوبا على جبينه".
***
"ثم جذبها نحو الأرض بحيث أصبحا وجها لوجه وقال لها: " كلما ازداد عدد الذين يضاجعونك ازداد حبى لك ، هل تفهمين ما أعنى؟ "
-
نعم تماما .
-
إننى أكره التبتل ، وأمقت القداسة ، ولا أريد بقاء لأى فضيلة فى أى مكان . أريد أن يستشرى الفساد فى كل شخص حتى النخاع .
-
حسناً ، لا بد إذن أننى أناسبك يا عزيزى فالفساد موغل فىّ حتى نخاعى .
-
هل تحبين إتيان هذا الفعل ؟ لست أعنى معى فقط وإنما الفعل فى حد ذاته .
-
إننى أحبه حباً جماً .
كان ذلك هو عين ما أراد أن يسمعه منها . ليس مجرد حب شخص لآخر . وإنما هى الغريزة الحيوانية والرغبة التى يستوى فيها الناس".
***
"عندما يمارس المرء الجنس فإنه يستنفد قواه ويستشعر نوعا من اللذة تجعله لا يأبه بعدها بشىء. وهم لا يرغبون فى ذلك، لأنهم يريدونك أن تكون شعلة من النشاط طوال الوقت. وليست كل هذه المسيرات التى لا تهدأ وما يصحبها من هتافات وتلويح بالرايات إلا تنفيسا لطاقة جنسية مكبوتة. فلو كان المرء مبتهجا فى قرارة نفسه فما الذى يدفعه للاهتمام بالأخ الكبير وبالخطط الثلاثية ودقيقتى الكراهية والبقية الباقية من ترهاتهم اللعينة".
***
"اختفى سايم. ففى ذات صباح تغيب عن عمله، ولم يتساءل عن سبب اختفائه إلا بضعة أشخاص مغفلين. وفى اليوم التالى أصبح طى النسيان ولم يأت على ذكره أحد، وفى اليوم الثالث ذهب ونستون إلى قاعة قسم السجلات ليلقى نظرة على لوحة الإعلانات، وكانت إحداها تحمل لائحة بأسماء أعضاء لجنة الشطرنج التى كان سايم عضوا فيها، وبدت اللائحة كما كانت تبدو من قبل تماما، إلا أنها نقصت اسما واحدا. وكان فى ذلك دلالة كافية على أن سايم لم يعد له وجود، بل لم يكن له وجود من قبل على الإطلاق".
***
"أتظن أنهم سيعدموننى رميا بالرصاص؟ إنهم لا يرمون المرء بالرصاص إذا لم يقترف إثما ملموسا، أما مجرد الأفكار فهذا ما لا سلطة للمرء عليه، أليس كذلك؟"
***
"وهنا حضره الجواب عن ذلك السؤال وهو أن المرء لا يمكن أبدا ومهما كانت الأسباب أن يرغب فى زيادة ألمه. فإزاء الألم لا يمكن للإنسان إلا أن يرغب فى توقفه. فليس فى العالم ما هو أسوأ من الألم الجسدى، وحيال الألم ليس هناك أبطال، ليس هناك أبطال".
***
"وقال أوبراين بلطف: "إنك بطئ التعلم يا ونستون".
فقال ونستون وهو ينتحب: "وماذا عساى أن أفعل؟ كيف يمكننى أن أتجنب رؤية ما هو أمام عينى؟ إن اثنين واثنين يساويان أربعة".
فقال أوبراين: "أحيانا يساويان أربعة يا ونستون، وأحيانا أخرى يساويان خمسة وقد يساويان ثلاثة أيضا، وفى أحيان أخرى يساويان أربعة وخمسة وثلاثة فى آن معا. يجب أن تحاول بمزيد من الجدية والجهد، فليس من السهل أن تصبح سليم العقل".
***
"إننا ندرك أنه ما من أحد يمسك بزمام السلطة وهو ينتوى التخلى عنها. إن السلطة ليست وسيلة بل غاية، فالمرء لا يقيم حكما استبداديا لحماية الثورة، وإنما يشعل الثورة لإقامة حكم استبدادى. إن الهدف من الاضطهاد هو الاضطهاد، والهدف من التعذيب هو التعذيب وغاية السلطة هى السلطة".

جورج أورويل
1984
ت: أنور الشامى

هناك تعليقان (2):

  1. هناك جانب في الرواية يقوم بدور سيء وتأثير رديء ومريب ويكمن في استلاب الواقع وتقليصه بشدة وذلك بتغليب جانبه السياسي علي كافة جوانبه الأخري ،وفي هذا الجانب السياسي يتم اختصاره في ناحيته السلبية فقط . لا أستطيع ان أغفر للكاتب هذه القصدية بحجة انها مفيدة في كفاحنا ضد الشر الشمولي ذلك ان الشر الشمولي فيما أراه هو بالضبط تقليص الحياة السياسية والسياسة نفسها لتصبح عندئد مجرد دعاية للنظام القائم أو للحزب الحاكم الذي يرعي هو نفسه تلك الدعاية بحجة رعايته للحرية وحرية أبداء الرأي والعقل عموماً وهكذا يمكن القول ان رواية جورج اوريل بفرض نواياها الطيبة تنتسب هي نفسها للعقلية الشمولية ، عقلية الدعاية ،انها تقلص وبقصدية حياة مجتمع مقيت وذلك من خلال الأقتصار علي جرائمه ومسالبه

    ميلان كونديرا

    ردحذف
  2. يمكن إضافة -لكونيدرا أيضا فى كتاب فن الرواية- روايات أوريل يمكن إعادة صياغتها فى صورة مقال وسوف يكون أفضل على كل حال

    ردحذف