حوار مع مترجم خطابات بيكيت جورج كريج

الأحد, أبريل 01, 2012 0 Comments , ,


حوار مارك ثوايت مع مترجم خطابات بيكيت من اللغة الفرنسية إلى الإنجليزية

عن موقع ريدي ستيدي بوك 13 فبراير 2012

ت: أمير زكي
أبريل 2012

***

جورج كريج، الزميل والباحث الفخري بجامعة سوسكس هو المترجم الرئيسي لـ"خطابات صمويل بيكيت". ففيما يتعلق بالنسخة التي تضم أربعة مجلدات هو ترجم تقريبا خمسين في المائة من خطابات بيكيت الـ 15000 التي كانت بالفرنسية. جورج أيضا مؤلف كتاب عن خبرته في العمل على بيكيت بعنوان "كتابة خطابات بيكيت".

مارك ثوايت: ما هو بالضبط دورك داخل فريق التحرير الذي يعمل على خطابات بيكيت؟

جورج كريج: أنا مسئول عن كل الترجمة من الفرنسية، وأعمل كمستشار بالنسبة للإحالات الأدبية الفرنسية (القديمة والحديثة). وأقدم أيضا خبرتي القريبة من الثقافة الأيرلندية الإنجليزية، بالإضافة إلى معرفتي بالإيطالية والأسبانية والروسية، وبشكل أقل الألمانية – كل هذه اللغات عدا الروسية يستخدمها بيكيت. الروسية مفيدة لأسئلة النسخ الحرفي للغة، خاصة لجعل الأسماء دقيقة. أنا أيضا المصحح الأول في الفريق.

مارك ثوايت: فلتتفضل بإخبارنا بشيء عن المشكلات/الأمور العملية (خط اليد/تحديات الترجمة) التي تجدها في العمل على أوراق بيكيت؟

جورج كريج: خط يد بيكيت مصدر صعوبة دائم، ولكن التعامل الطويل معه يجعله ذو معنى في معظمه. الترجمة مشكلة لأن صمويل بيكيت أساسا لا "يستخدم" ببساطة اللغات الأخرى، ولكنه يلعب بها. بالتالي، فالخطابات ليست نصوصا معدة بحرص أو مُراجَعة: فالتغيرات في النبرة والمستوى تحدث باستمرار.

مارك ثوايت: كم كان مربكا العمل على ميراث بيكيت؟

جورج كريج: كان مربكا في البداية لفترة من الوقت، بسبب ما يتعلق بالإهانة الممكنة لعائلات صمويل بيكيت في مراسلاته، الآن الأمور جيدة.

مارك ثوايت: على حد فهمي فأنت والمحررين الآخرين كان عليكم ضم الخطابات التي "تتعلق بالأعمال"[i]، هل كنتم منزعجين من هذا الشرط؟ هل كانت هناك خطابات رغبتم بالفعل في أن تضموها؟

جورج كريج: كما حدث فهذا الشرط لم يسبب مشكلة. صمويل بيكيت نادرا ما ناقش أعماله بشكل مباشر: علاقته بها ظهرت بأشكال عديدة غير مباشرة – على سبيل المثال الطريقة التي كان يتحدث بها عن الرسامين الذين يعجبونه. الخطابات الوحيدة التي ندمنا لأننا لم نُضمّها حكمنا عليها بأنها حميمية جدا.

مارك ثوايت: هل العمل على كل مجلد كان بنفس الشكل؟ بالنظر إلى العمل الذي تم، هل كنتم تعملون بنفس الطريقة؟

جورج كريج: مطلقا. النقلة الضخمة بين صمويل بيكيت الكاتب الشاب الطموح الذي يكتب بالإنجليزية وصمويل بيكيت كاتب مجموعة الروايات والمسرحيات العظيمة بالفرنسية تَطَلّب تعاملا مختلفا تماما من جهتنا. نحن أنفسنا كان علينا أن نرهف من حاسة معرفة المناسب.
الاختلاف الجوهري عن المجلد الأول هو أننا كمحررين كنا عارفين دوما بما كتبه بيكيت (كشيء مختلف عما "آمَل أو رَغِب في أن يكتبه") هذا الذي زودنا بوعي مفصل بالخصائص الفريدة لعمله. المجلدين القادمين سيتميزان بالتعاملات الواسعة بالكُتّاب والمخرجين المألوفين والجدد، وليس فقط بالتغير الشخصي الكبير.

مارك ثوايت: كم من الوقت عملتم على المجلد الثالث؟ وكم مجلدا يبقى؟

جورج كريج: فترة طويلة من الوقت. في السنوات الأولى عندما لم نكن قادرين على النشر لأسباب قانونية، كنا نعمل على الاختيار والتخطيط. أنا بالفعل انتهيت من معظم الترجمة المطلوبة في المجلد الثالث. عَقْدنا مع دار نشر جامعة كامبريدج يمتد لأربعة مجلدات.

مارك ثوايت: المجلد الثاني من الخطابات من 1941 حتى 1956، ولكننا لا نرى أي خطابات عن الحرب (نعتقد أن هذا لأسباب واضحة). كيف غيرت الحرب بيكيت ككاتب؟

جورج كريج: حياة بيكيت كلها تحولت بتأثير هذه السنوات، التحول يتضمن بالتأكيد الانتقال إلى فرنسا. لا يوجد اختصار ممكن للأمر: المجلد الثاني هو مصدر ذلك.

مارك ثوايت: كيف تعملون معا كفريق تحرير؟

جورج كريج: نحن نتفق على تقسيم العمل، ننفذ التزاماتنا المنفصلة، ونرسل لبعضنا البعض نتائج العمل. بعد ذلك نتشارك التعليقات حتى نصل للنسخة النهائية. ولأنها مغامرة أوروبية إنجليزية أمريكية فنحن نعتمد على البريد الإلكتروني. المشروع كله بدأ كنتيجة للطلب المباشر من صمويل بيكيت من قبل المحررة المؤسِسة مارثا فيزنفيلد، التي وظّفت بعد ذلك بقيتنا.

مارك ثوايت: ما الذي تعلمته عن نفسك، وعن بيكيت وكتابته وأنت تعمل على هذا المشروع؟ وما الذي نعرفه بوضوح أكثر – كقراء لبيكيت – الآن والمجلدين قد نشرا؟

جورج كريج: أنا واحد من أكثر الناس حظا في العالم، لأنني حصلت على فرصة العمل على هذه الخطابات. قراء المجلد الثاني، وخاصة هؤلاء الذين يعرفون بيكيت فقط كأسطورة (البارد، العابس، غير المُرّحِب) سيكتشفونه هنا باحثا عن الحميمية ورجل يملك طيبة كبيرة.

مارك ثوايت: ما الذي أردت الوصول إليه من كتابك "كتابة خطابات بيكيت"؟

جورج كريج: أردت قبل كل شيء أن أتخلص من فكرة أن الترجمة هي عملية مدعومة بشكل تام بهذه النظرية أو تلك، وأن أقدم بدلا من ذلك حسا عن التعامل الحميمي الذي هو بخبرتي: الحوار الجدلي مع الصديق الميت المثير للإعجاب.
أردت أن أجعل واضحا كون كلمات بيكيت تتطلب علاقة شخصية كاملة وليس أقل من ذلك، بمساحة المشاعر الكبيرة التي تتضمنها: التقلبات بين الأمل واليأس، المبادرة والارتباك، والخوف من عدم الوصول. الشكل المُجّزأ بدا مناسبا لذلك.

مارك ثوايت: ما هي ملاحظاتك عن الكتب في 2011، وما الذي تقرأه حاليا أو تنتظره في 2012؟

جورج كريج: لم يكن هناك وقت كاف لقراءات جديدة (بعض المذكرات المهمة كالمتعلقة بمايكل فرين وجانيت وينترسون)، وكثيرا ما كنت أعيد القراءة (الأوديسا، دانتي، كالفيون، بورخيس، إليوت).

مارك ثوايت: هل تود أن تقول شيئا آخر؟

جورج كريج: لا بالتأكيد، لقد تكلمت بالفعل زيادة عن اللزوم.




[i]  كان شرط بيكيت عندما طُلب منه أن تُنشَر خطاباته، أن تُنشَر فقط الخطابات التي تتضمن إحالات إلى أعماله الأدبية. من الواضح أن هذا كان مربكا، لأن بيكيت لم يكن يحيل أو يناقش أعماله بشكل مباشر في الخطابات. (أ.ز)

0 comments: